الشيخ المفيد

610

المقنعة

جيده من رديه إلا بعد كسره ، والبطيخ ، والقثاء ، والباذنجان ، وأشباه ذلك ، فابتياعه جائز على شرط الصحة . فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وإن شاء رد الجميع ، واسترجع الثمن . وليس له رد المعيب دون ما سواه . ولا بأس بابتياع الأعمى بشرط الصحة أو ( 1 ) البراء من العيوب إليه . والأفضل أن يوكل الأعمى من يبصر له ما يريد ابتياعه ، ولا يتولى هو ذلك بنفسه مع تمكنه من توكيل نائب عنه . وإذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة فكان معيبا كان له الخيار في رده أو أرش العيب ، إلا أن يكون قد تصرف فيه على ما قدمنا ذكره في باب العيوب ( 2 ) . وإذا ابتاع شيئا على البراءة من البايع إليه من جميع العيوب لم يكن له أرش ، ولا رد حسب ما بيناه . [ 18 ] باب المبايعة باشتراط الإسلاف ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا ، أو حيوانا ، أو عقارا بالنقد والنسية معا على أن يسلف البايع شيئا في مبيع ، أو يستسلف ( 3 ) منه ، في مبيع أو يقرضه مأة درهم إلى أجل ، أو يستقرض منه . وقد أنكر ذلك جماعة من أهل الخلاف . ولسنا نعرف لهم حجة في الإنكار . وذلك أن البيع وقع ( 4 ) على حلال ، والسلف والقرض جائزان ، واشتراطهما في عقد البيع غير مفسد له

--> ( 1 ) في ج ، و : " والبراء " وفي ز : " أو البراءة " . ( 2 ) الباب 6 ، ص 597 . ( 3 ) في ألف ، ه‍ : " استسلف " وفي ز : " يستسلف البايع منه " . ( 4 ) في ز : " قد وقع " .